المحقق الحلي

775

شرائع الإسلام

النوع الثاني : في مسائل النزاع وهي ستة : الأولى : إذا تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وهو قول الأكثر ، وقيل : القول قول الغاصب ، وهو أشبه ، أما لو ادعى ما يعلم كذبه فيه ، مثل أن يقول : ثمن الجارية حبة ( 85 ) أو درهم ، لم يقبل . الثانية : إذا تلف وادعى المالك صفة يزيد به الثمن ، كمعرفة الصنعة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، لأن الأصل يشهد له . أما لو ادعى الغاصب عينا ، كالعور وشبهه ، فأنكر المالك ، فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل الصحة ، سواء كان المغصوب موجودا أو معدوما ( 86 ) . الثالثة : إذا باع الغاصب شيئا ، ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال للمشتري ( 87 ) : بعتك ما لا أملك وأقام بينة ، هل تسمع بينته ؟ قيل : لا ، لأنه مكذب لها بمباشرة البيع ، وقيل : إن اقتصر على لفظ البيع ، ولم يضم إليه من الألفاظ ما يتضمن ادعاء الملكية ، قبلت وإلا ردت . الرابعة : إذا مات العبد ، فقال الغاصب : رددته قبل موته ( 88 ) وقال المالك بعد موته ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقال في الخلاف : ولو عملنا في هذه القرعة ، كان جائزا . الخامسة : إذا اختلفا في تلف المغصوب ( 89 ) ، فالقول قول الغاصب مع يمينه . فإذا حلف ، طالبه المالك بالقيمة لتعذر العين . السادسة : إذا اختلفا فيما على العبد ، من ثوب أو خاتم ( 90 ) ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، لأن يده على الجميع .

--> ( 85 ) : يعني : حبة حنطة أو شعير مثلا . ( 86 ) : هذا في الفرع الثاني وهو قوله " أما لو ادعى الغاصب عيبا " . ( 87 ) : لكي يبطل البيع ويسترد ما باعه للمشتري ( بمباشرة البيع ) أي : بيعه ظاهر في الملكية ، وهذا الظاهر يكذب البينة ( قبلت ) أي : البينة ومثال ما يتضمن ادعاء الملكية أن يقول حال المبيع : هذا ملك لي وأبيعه لك . ( 88 ) : حتى لا يكون موته في ضمان الغاصب ( كان جائزا ) أي : نافذا العمل بالقرعة . ( 89 ) : فقال الغاصب تلف المغصوب ، وقال المالك : لا لم يتلف وهو عندك . ( 90 ) : فقال المالك مثلا كان في يد العبد خاتم ، أو كان عليه ثوب كذا ، وأنكر الغاصب ( على الجميع ) أي : نفس العبد وما عليه .